
by nidaalwatan.com — ألان سركيس —
يأتي الرئيس ميشال سليمان في ترتيب الرئيس العاشر الذي وصل إلى كرسي الرئاسة بعد الإستقلال وحَكَم، والرئيس الـ12 الذي انتُخب لأن هناك رئيسَين استشهدا وهما الرئيس الشهيد بشير الجميل والرئيس الشهيد رينه معوّض، فشكّل عهده مرحلة إنتقالية، إذ إنه الرئيس الأول الذي انتُخب بعد خروج الإحتلال السوري، استلم دفّة الرئاسة من الفراغ بعد إنتهاء ولاية الرئيس إميل لحود الممدّدة، ولم ينجح مجلس النواب في ربيع 2014 في انتخاب رئيس وبذلك فقد تسلّم الفراغ الرئاسي زمام الحكم في بعبدا.
لا يمكن إجراء تقييم نهائي لعهد الرئيس سليمان حالياً لأن التاريخ هو الكفيل بالحكم، لكن الأكيد أن عهده هو الأفضل بعد توقيع «اتفاق الطائف»، فقدّ سلّم بلداً فيه أقلّه حدّ أدنى من المؤسسات، مصارفه لا تعرف لمن تسلّف وتمنح القروض، جيشه ومؤسساته الأمنية والعسكرية صامدة في وجه «الدويلة»، القضاء محافظ على هيبته، سياسة البلد الخارجية متوازنة والدول العربية تحتضن لبنان المنفتح على كل دول العالم ويزوره أهم الرؤساء والشخصيات العالمية أمثال البابا بنديكتوس السادس عشر، وخطاب الرئيس في آخر سنة من عهده كسر المحرّمات، وأصابت سهامه معادلة «حزب الله» الثلاثية، أي «جيش وشعب ومقاومة»، وأطلق عليها اسم المعادلة «الخشبية»، ونجح في رسم خريطة طريق تنطلق من مبدأ «إعلان بعبدا»، كل ذلك حصل على رغم انطلاق الربيع العربي والأزمة السورية، لكن بعد مرور نحو 8 سنوات وشهر على نهاية عهد سليمان، وبعد استلام الرئيس ميشال عون زمام الرئاسة بعد سنتين ونصف السنة من الفراغ، ها هو لبنان يعيش الجحيم الحقيقي، أموال الناس في المصارف سُرقت، الدولة أفلست، الصروح التعليمية تعثرت والنظام الإستشفائي ضُرب، لبنان معزول عربياً ودولياً ودخل في صلب محور «الممانعة»، وانقلب عهد الإزدهار إلى عهد «جهنم» والنهاية كانت أن رئاسة الجمهورية تُغطّي «الدويلة» التي تنهش الدولة، فبات البلد يعيش في جهنّم وعصفورية.










