
سجعان قزي
@AzziSejean
صعبٌ على أيِّ دولةٍ صديقةٍ أن تَلعبَ دورَ الوَساطةِ بين لبنان وأيِّ دولةٍ أخرى، وبخاصّةٍ مع إسرائيل، في غيابِ موقفٍ لبنانيٍّ واحِد. والأصعبُ أن تَتحالفَ دولةٌ أجنبيّةٌ مع لبنان. المسموحُ، في ظلِّ الوضعِ الراهِن، أن نتعايشَ مع الأزَماتِ، والأسْهلُ أن نعاديَ العالم، لاسيّما الدولُ الصديقة، ونواصِلَ السيرَ نحو الفوضَى الشامِلة. وفيما نَرفضُ هذا السهلَ الممنوع، تَبقى الإشكاليّةُ الكبرى أنَّ هذه الدولَ ترى أنَّ لبنانَ أصبحَ دولةً فاشلةً غيرَ صالحةٍ لإقامةِ علاقةٍ ذات صِدقيّة معها إذ هي غيرُ قادرةٍ على الالتزامِ بأيِّ تحالفٍ أو عَقدٍ أو وَعد. وآخِرُ تَجلّياتِ ذلك أزمةُ الخطوطِ في مفاوضاتِ الحدودِ البحريّة. إنَّ عجزَ الشرعيّةِ عن الإمساكِ بالقرارِ الوطنيِّ نَزعَ عنها صِفةَ المحاورِ الرسميِّ الشرعيِّ الوحيدِ باسمِ دولةِ لبنان، وأتاحَ لبعضِ دولِ العالم التعاطي مع قوى الأمرِ الواقع فعليًّا ومع الدولةِ نظريًّا. وتَكلّلَ هذا الواقعُ الـمُخزي أمس بإعلانِ منظمّةِ الزراعةِ والأغذيةِ (الفاو) وبرنامجِ الغِذاءِ العالميِّ التابعَين للأممِ المتّحدةِ أنَّ لبنانَ من بين 20 دولةً، منها الصومال، تُشكّلُ بؤرًا ساخنةً للفَقرِ والجوعِ في العالم.













