
سجعان قزي
@AzziSejean
لتعطيلِ التغييرِ الحقيقيِّ وعلى مَرْأى من الشعبِ، تُمرِّرُ القوى السياسيّةُ اللبنانيّةُ الوقتَ الجاري بتسوياتٍ صغيرةٍ، أقَلُّ ما يُقال فيها إنّها خلافُ المألوفِ والدستور. سَلَّمَ بها الحاكِمون والمعارِضون، بتبريراتٍ مختلفةٍ، ريثما تَنقشِعُ الاستحقاقاتُ الداخليّةُ والتسوياتُ الإقليميّة. منهم من يَنتظرُ الانتخاباتِ النيابيّةَ، ومنهم من يَقفِزُ مباشَرةً إلى الانتخاباتِ الرئاسيّة، ومنهم من يَتوقّعُ إرجاءَ الاستحقاقَين، ومنهم من يَترقّبُ حَدثًا جَللًا تَلْهَجُ به المنتدياتُ وتَتعطّشُ إليه بعدما سُدَّت طرقُ الإنقاذِ الداخليّ.
والطريفُ أنَّ كلَّ طرفٍ لبنانيٍّ يَتوقّعُ أن تأتيَ التطوّراتُ لمصلحتِه، فيُرجئُ الاعترافَ بالآخَر ويؤجِّلُ الحوارَ معه كأنَّ اللاعبين سيَتغيّرون غدًا. لكنَّ اللافتَ اليوم، أنَّ التسوياتِ الصغيرةَ لم تَعد، بدورِها، صالحة. رغم ذلك تَتصرّفُ الدولةُ المتهاويةُ كأنّها قائمةٌ ومكتِملةُ الصلاحيّاتِ وقابضةٌ على قرارِها، والعهدُ في أوّلِ طَلعتِه. هَمُّ أركانِ هذه الدولةِ أنْ يَحصُروا التغييرَ النيابيَّ والسياسيَّ في ما بينَهم، ويُراهِنوا على سأمِ قِوى التغيير (أين هي؟).









